العلامة الحلي

54

مختلف الشيعة

مطلقا ( 1 ) . والأقرب عندي الجواز مطلقا ، لكن الحر أولى منه إذا شاركه في الصفات الصالحة للإمامة . لنا : قوله - عليه السلام - : " يؤمكم أقرؤكم " ( 2 ) . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة ، قال : لا بأس به ( 3 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم - من طريق آخر - عن الصادق - عليه السلام - مثل ذلك ( 4 ) . ولأنه إن جاز إمامة الحر جاز إمامة العبد ، والتالي كالمقدم حق . بيان الملازمة : إن المقتضي لتجويز الإمامة - وهو طلب فضيلة الجماعة وتحصيل المصالح المتعلقة بالاجتماع - موجود في صورة النزاع فيثبت الحكم فيه . ولأن مولاه وغيره متساويان فيتساويان في الأحكام ، فكما جاز ائتمام المولى بعبده جاز لغيره . احتج المخالف بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - ، عن علي - عليه السلام - قال : لا يؤم العبد إلا أهله ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 144 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 125 . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 285 ح 880 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 640 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 100 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 400 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 99 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ذيل الحديث 2 ج 5 ص 400 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 29 ح 102 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 401 .